6564 - حدثنا علي بن زيد قال ثنا موسى بن داود قال ثنا يعقوب بن إبراهيم عن يحيى بن سعيد عن أبي مسلم الخولاني عن أبي ذر قال قال رسول الله A Y كن مع صاحب البلاء تواضعا لربك وإيمانا فقد نفى رسول الله A العدوى في هذه الآثار التي ذكرناها وقد قال فمن أعدى الأول أي لو كان إنما أصاب الثاني لما أعداه الأول إذا لما أصاب الأول شيء لأنه لم يكن معه ما يعديه ولكنه لما كان ما أصاب الأول إنما كان بقدر الله D كان ما أصاب الثاني كذلك فإن قال قائل فنجعل هذا مضادا لما روي عن النبي A لا يورد ممرض على مصح كما جعله أبو هريرة قلت لا ولكن يجعل قوله لا عدوى كما قال النبي A نفى العدوى أن يكون أبدا ويجعل قوله لا يورد ممرض على مصح على الخوف منه أن يورد عليه فيصيبه بقدر الله ما أصاب الأول فيقول الناس أعداه الأول فكره إيراد المصح على الممرض خوف هذا القول وقد روينا عن رسول الله A في هذه الآثار أيضا وضعه يد المجذوم في القصعة فدل فعل رسول الله A أيضا على نفي الإعداء لأنه لو كان الإعداء مما يجوز أن يكون إذا لما فعل النبي A ما يخاف ذلك منه لأن في ذلك جر التلف إليه وقد نهى الله D عن ذلك فقال ولا تقتلوا أنفسكم ومر رسول الله A بهدف مائل فأسرع فإذا كان يسرع من الهدف المائل مخافة الموت فكيف يجوز عليه أن يفعل ما يخاف منه الإعداء وقد ذكرت فيما تقدم من هذا الباب أيضا معنى ما روى عن النبي A في الطاعون في نهيه عن الهبوط عليه وفي نهيه عن الخروج منه وأن نهيه عن الهبوط عليه خوفا أن يكون قد سبق في علم الله D أنهم إذا هبطوا عليه أصابهم فيهبطون فيصيبهم فيقولون أصابنا لأنا هبطنا عليه ولولا أنا هبطنا عليه لما أصابنا وأن نهيه عن الخروج منه لئلا يخرج فيسلم فيقول سلمت لأني خرجت لولا أني خرجت لم أسلم فلما كان النهي عن الخروج عن الطاعون وعن الهبوط عليه بمعنى واحد وهو الطيرة لا الإعداء كان كذلك قوله لا يورد ممرض على مصح هو الطيرة أيضا لا الإعداء فنهاهم رسول الله A في هذه كلها عن الأسباب التي من أجلها يتطيرون وفي حديث أسامة الذي رويناه عن رسول الله A وإذا وقع بأرض وهو بها فلا يخرجه الفرار منه دليل على أنه لا بأس أن يخرج أن يخرج منها لا عن الفرار منه وقد دل على ذلك أيضا ما