[31] الفريد (1): دعا عمر ابا هريرة فقال له: هل علمت اني استعملتك على البحرين، وانت بلا نعلين، ثم بلغني انك ابتعت أفراسا بألف دينار وستمائة دينار، قال: كان لنا افراس تناتجت، وعطايا تلاحقت قال: قد حسبت لك رزقك ومؤنتك، وهذا فضل فأده، قال: ليس لك ذلك، قال: بلى والله اوجع ظهرك، ثم قام إليه بالدرة حتى ادماه، ثم قال: إئت بها، قال: احتسبتها عند الله قال: ذلك لو اخذتها من حلال، وأديتها طائعا، أجئت من اقصى حجر البحرين يجبي الناس لك لا لله ولا للمسلمين، ما رجعت (2) بك اميمة الا لرعية الحمر، قال ابن عبد ربه واميمة ام ابي هريرة، قال: وفي حديث ابي هريرة: لما عزلني عمر عن البحرين قال لي: يا عدو الله، وعدو كتابه سرقت مال الله، قال: فقلت: ما انا عدو الله، ولا عدو كتابه، ولكني عدو من عاداك، وما سرقت مال الله، قال: ________________________________________ (1) حيث ذكر ما يأخذ به السلطان من الحزم والعزم. (2) الرجع والرجيع. الروث والمعنى ما روثت بك امك لتكون واليا واميرا وانما تغوطت بك لترعي الحمير ثم عزله ________________________________________