[35] وصلاة الامامية بمجردها دليل على ذلك، لانهم يوجبون بعد فاتحة الكتاب - في كل من الركعة الاولى والركعة الثانية من الفرائض الخمس - سورة واحدة تامة غير الفاتحة من سائر السور (1) ولا يجوز عندهم التبعيض فيها، ولا القران بين سورتين على الاحوط، وفقههم صريح بذلك، فلولا ان سور القرآن باجمعها كانت زمن النبي صلى الله عليه وآله على ما هي الآن عليه من الكيفية والكمية ما تسنى لهم هذا القول، ولا امكن ان يقوم لهم عليه دليل. اجل ان القرآن عندنا كان مجموعا على عهد الوحي والنبوة مؤلفا على ما هو عليه الآن، وقد عرضه الصحابة على النبي صلى الله عليه وآله وتلوه عليه من اوله إلى آخره، وكان جبرائيل عليه السلام يعارضه صلى الله عليه وآله بالقرآن في كل عام مرة، وقد عارضه به عام ________________________________________ (1) ولا يجوز في ضيق الوقت قراءة ما يفوت الوقت بقراءته من السور الطوال، كما لا يجوز قراءة احدى سور العزائم الاربع لاستلزامها زيادة سجدة في الصلاة أو المخالفة بترك سجود التلاوة، والاقوى اتحاد سورتي الضحى وألم نشرح وكذا الفيل وقريش عندنا. ________________________________________
