[41] بعث أبو موسى الاشعري إلى قراء اهل البصرة فدخل عليه ثلاث مئة رجل قد قرأوا القرآن فقال: انتم خيار اهل البصرة وقراؤهم فاتلوه ولا يطولن عليكم الامد فتقسو قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم، وانا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة ببراءة فانسيتها غير اني قد حفظت منها لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا، ولا يملا جوف ابن آدم الا التراب، وكنا نقرأ سورة كنا نشبهها باحدى المسبحات فانسيتها غير اني حفظت منها يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون فتكتب شهادة في اعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة. انتهى بلفظه. والحديث صحيح عندهم صريح في نقصان سورتين طويلتين كما لا يخفى. واخرج الامام الطبري في تفسير قوله تعالى (فما استمتعتم به منهن فآتوهن اجورهن) من اوائل الجزء الخامس من تفسيره الكبير بالاسناد إلى كل من ابي بن كعب، وابن عباس، وسعيد بن جبير، والسدي، انهم كانوا يقرأونها فما استمتعتم به منهن إلى اجل مسمى فآتوهن اجورهن. وارسل الزمخشري في كشافه هذه القراءة عن ابن عباس ________________________________________