[48] الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها، وبه حقنت الدماء، وعليه جرت المواريث وجاز النكاح، واجتمعوا على الصلاة والزكاة، والصوم والحج، فخرجوا بذلك عن الكفر، واضيفوا إلى الايمان. اه‍. ونصوص ائمتنا في هذا المعنى متواترة، وعليه اجماع الشيعة. ولو فرض ان في بعض كتبهم المعتبرة شيئا من تكفير مخاليفهم، فليس المراد من التكفير هنا معناه الحقيقي، وانما المراد اكبار المخالفة لائمة اهل البيت، وتغليظها نظير ما ثبت في الصحاح من تكفير التارك للصلاة، والمقاتل للمسلم، والطاعن في النسب، والعبد الآبق، والنائحة على الموتى. وكتب اهل السنة مشحونة بتكفير الشيعة، وتحقيرهم ونبزهم بالرفض تارة، وبالخشبية مرة، وبالترابية اخرى، وبغير ذلك من القاب الضعة، ولا تسل عن الارجاف بهم، والافتراء عليهم، وبهتهم بالاباطيل، وحسبك ما تجده في باب الردة والتعزير من الفتاوى الحامدية من تنقيحها فان هناك ما لا تبرك الابل عن مثله (1) فهل انكر عليه في بهتانه منكر ؟ ________________________________________ (1) نقلناه بعين لفظه في الفصل 9 من فصولنا المهمة ثم زيفناه بما لا رد عليه ولا ريب فيه وقد اشرنا في الفصل 10 والفصل 11 إلى يسير مما نسبه المرجفون إلى الشيعة مع اثبات برأتهم منه فلا تفوتنكم تلك الفوائد وجدير بكل بحاثة ان لا تفوته الفصول المهمة. ________________________________________