[50] (فأقول): لا طريق لموسى جار الله وغيره في اثبات هذا القول عن ائمتنا ابدا، ولو فرضنا ثبوته فما هو الا دون ما قد ثبت عن حجج اهل السنة، واعلام سلفهم المعاصرين للائمة الاربعة كما يعلمه المتتبعون، وقد اخرج الخطيب في ترجمة ابي حنيفة من الجزء 13 من تاريخ بغداد احاديث كثيرة في هذا الموضوع لعل موسى جار الله لم يقف عليها، فنحن الآن نلفته إليها، وحسبه منها ما اخرجه بالاسناد إلى سفيان بن سعيد الثوري، قال: سمعت حماد بن ابي سليمان يقول (1): ابلغوا أبا حنيفة المشرك اني من دينه برئ إلى ان يتوب. اه‍. ثم اخرج بالاسناد إلى حماد ايضا انه رأى ابا حنيفة مقبلا عليه، فقال: لا مرحبا ولا اهلا، ثم قال لاصحابه: ان سلم فلا تردوا عليه، وان جلس فلا توسعوا له، فلما جاء أبو حنيفة اخذ حماد كفا من حصى فرمى به في وجه ابي حنيفة. واخرج الخطيب ايضا بالاسناد إلى ابي بكر محمد بن عبد الله ابن صالح الاسدي الفقيه المالكي، قال: سمعت ابا بكر بن ________________________________________ (1) هذه الفاظه تجدها في السطر الاول من ص 381 من الجزء 13 من تاريخ الخطيب. ________________________________________