[56] مات على ذلك، فقيل له: فأين انت منه ؟ قال: انما كان مدرسا فما كان من قوله حسنا قبلناه، وما كان قبيحا تركناه، وكان ابن ابي ليلى يتمثل بهذين البيتين (1): إلى شنئان المرجئين ورأيهم * عمر بن ذر وابن قيس الماصر - وعتيبة الدباب لا يرضى به * وابي حنيفة شيخ سوء كافر - واخرج الخطيب عن ابي صالح الفراء (2) قال: سمعت يوسف بن اسباط يقول: رد ابو حنيفة على رسول الله اربع مئة حديث أو اكثر، قال: وقال ابو حنيفة: لو ادركني النبي وادركته لاخذ بكثير من قولي، وهل الدين الا الرأي الحسن. واخرج ايضا عن وكيع، قال: وجدنا ابا حنيفة خالف مئتي حديث. واخرج ايضا عن حماد بن سلمة من طريقين، قال ان أبا حنيفة استقبل الآثار والسنن فردها برأيه. ثم استرسل الخطيب في نقل هذا وامثاله عن ابي حنيفة بالاساليب المعتبرة، عن كل من ابي عوانة، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، ووكيع، والحجاج بن ارطاة، وسفيان بن عيينة، ________________________________________ (1) فيما اخرجه الخطيب بالاسناد إليه في ص 38 من الجزء 13. (2) في ص 390 ________________________________________