[63] وجوبا كفائيا على معنى انه يجب على الجميع، إلى ان يقوم به منهم من فيه الكفاية، فيسقط عن الباقين سقوطا مراعى باستمرار القائم به، إلى ان يحصل الغرض المطلوب شرعا، وتختلف الكفاية بحسب الحاجة، بسبب كثرة العدو وقلته، وضعفه وقوته. ومن قتل في كل من هذه الاقسام الاربعة من المؤمنين فهو من الشهداء السعداء، وله في الآخرة - مع الاخلاص في النية - ما اعده الله للشهداء بين يدي خاتم الانبياء صلى الله عليه وآله من الدرجات الرفيعة، والمساكن الطيبة والحياة الدائمة والرضوان الخالد، ويسقط عن الاحياء وجوب تغسيله وتحنيطه وتكفينه، إذا لم يكن عاريا فيدفن في ثيابه ودمائه، ولا ينزع عنه شئ سوى الفرو والجلد، وما كان بقاؤه عليه مضرا في حال الوارث، هذا إذا قتل في المعركة، ولم يدركه المسلمون وفيه رمق الحياة. ولا فرق في وجوب الجهاد في كل هذه الاقسام الاربعة، بين حضور الامام وغيبته، ووجود المجتهد وعدم وجوده، فيجب على الحاضرين من المسلمين والغائبين - ان لم يكونوا مرابطين في الثغور - ان ينفروا للجهاد تاركين عيالهم واشغالهم وسائر مهماتهم، ويجب على من كان ________________________________________