[65] المجتهدون النائبون عن الامام ايام غيبته ولا غيرهم. وقد اختلط الامر على موسى جار الله فلم يعلم ان الممنوع من الجهاد عندنا في هذه الايام انما هو القسم الخامس دون الاربعة فانها واجبة، بحكم الضرورة من الدين الاسلامي، والمذهب الامامي، وجوبا كفائيا كما سمعت. والحرب قد بانت لها الحقائق * وظهرت من بعدها مصادق - وشهدت يوم دارت رحاها العالمية، بأن علماء الامامية، كانوا في ساحتها من ارسخ المجاهدين قدما، واعلاهم همما، وامضاهم عزيمة واشدهم شكيمة، فد لبسوا يوم القرنة في العراق للحرب لامتها وادرعوا لها بدرعها، وكان في مقدمتهم الامامان المجاهدان الشيخ فتح الله المدعو شيخ الشريعة الاصفهاني، والشريف الوحيد السيد محمد سعيد الحبوبي الحسيني، وهما يومئذ من اجل مجتهدي الشيعة في العراق، ومن اكبر شيوخ الاسلام على الاطلاق، وكان الشيخ قد اربى على الثمانين، والسيد قد ذرف عليها، فلم يمنعهما ضعف الشيخوخة، ودقة عظمها، ورقة جلدها، عن قيادة ذلك الجيش اللهام، المحتشد من العلماء الاعلام، والفضلاء الكرام، والابرار الاخيار ________________________________________