[74] الجامع فتفتي الناس، قال: نعم وأردت ان اسألك عن ذلك قبل ان اخرج اني اقعد في المسجد فيجئ الرجل فيسألني عن الشئ فإذا عرفته بالخلاف لكم اخبرته بما يفعلون، ويجئ الرجل اعرفه بمودتكم وحبكم فاخبره بما جاء عنكم، ويجئ الرجل لا اعرفه ولا ادري من هو، فاقول: جاء عن فلان كذا، وجاء عن فلان كذا، فادخل قولكم فيما بين ذلك، فقال لي: اصنع كذا فاني كذا اصنع. اه‍. قلت: وحيث كان من سيرته عليه السلام هذا الصنع روى الناس عنه في المسائل الخلافية احكاما متعارضة، فالتبست بعد ذلك على اوليائه فسألوه عنها، فكان مضمون جوابه: ان ما كان منها موافقا للعامة فانما قلته له كي يأخذوا بمذهبهم، وما كان منه مخالفا لهم فانما قلته بيانا للحقيقة كي يأخذ به المقتدون بنا. وهذا كل ما عندنا من العمل بالاخبار المتعارضة الصحيحة إذا لم يكن شئ منها مؤيدا بآية من كتاب الله عزوجل، وفيه من احترام مذاهب المسلمين كافة ما لا يخفى على أولي ________________________________________ كثيرا وكان يتشيع قلت: وقد ذكرنا احواله على سبيل التفصيل في كتابنا مختصر الكلام في مؤلفي الشيعة من صدر الاسلام. ________________________________________