[173] ويعتقد السنة والشيعة ان جميع ما صح عن النبي يجب الاخذ به باعتباره وحيا من الله ولكننا نرى ان النبي أمر بكتابة القرآن علما منه بأن كل ما اعتمد في حفظه على الذاكرة اعتوره النسيان أو التحريف بزيادة أو نقصان ولم نسمع انه أمر أحدا بكتابة الحديث فإذا كان الحديث وحيا من الله كالقرآن فلماذا لم يكن قرآنا ؟ وأي فرق بين وحي الحديث ووحي القرآن ؟ إن عدم تدوين الحديث أدى إلى الاختلاف الذي نراه الآن فليس من حديث صح عند السنة إلا وجد فيه الشيعة مجالا للطعن والعكس صحيح أفيمكن أن يبنى دين موحد على حديث يصدقه اناس ويكذبه آخرون، ولكن الفرق الاسلامية كلها متفقة على أن القرآن الذي بين أيديها صورة صحيحة للوحي المنزل على رسول الله ولا عبرة ببعض الاقوال المنسوبة إلى اناس زعموا ان القرآن قد حذف منه كل ما كان فيه مدح لآل البيت. اريد ان اخلص من هذه المقدمة إلى القول بأن امر الخلافة وهي من الاهمية بحيث صورها مؤلف السقيفة الفاضل لا يعقل ان يترك أمرها إلى حديث كحديث الغدير لا تكاد الصحابة تسمعه حتى ينساه اكثرهم ويذهب في تأويله الآخرون مذاهب مختلفة، أفما كان ينبغي والامر بهذه الاهمية ان ينزل فيها قرآنا. صحيح " أن الله لا يسأل عما يفعل وهم ________________________________________