[35] فما علينا إلا ان نتهم التأريخ والحديث بالكتمان وتشويه الحقيقة بقصد أو بغير قصد. ولئن لم يكن محمد نبيا مرسلا يعلم عن وحي ويحكم بوحي فليكن - على الاقل - اعظم سياسي في العالم كله لا اعظم منه، فكيف يخفى عليه مثل هذا الامر العظيم لصلاح الامة بل العالم بأسره مدى الدهر، أو يعلم به ولا يضع له حدا فاصلا ؟. وهل يرضى لنفسه عاقل يتولى شئون بلده فضلا عن امة، ان يتركها تحت رحمة الاهواء واختلاف الآراء ولو لامد محدود، وهو قادر على اصلاحها أو التنويه عن اصلاحها، إلا ان يكون مسلوبا من كل رحمة وانسانية ؟ حاشا نبينا الاكرم من جاء رحمة للعالمين ومتمما لمكارم الاخلاق وخاتما للنبين ! وقد قال الله تعالى على لسانه بعد حجة الوداع: (اليوم اكملت لكم دينكم). وقد وجدناه نفسه لا يترك حتى المدينة المنورة، إذا خرج لحرب أو غزاة، من غير امير يخلفه عليها، فكيف نصدق عنه انه اهمل امر هذه الامة العظيمة بعده إلى اخر الدهر، من دون وضع قاعدة يرجعون إليها أو تعيين خلف بعده. 3 - ايكال الامر إلى اختيار الامة لنختار الان لحل هذه المشكلة انه صلى الله عليه واله ________________________________________