[132] بسفينة نوح عليه السلم، أن النجاة من هول الطوفان كانت ثابتة لمن ركب تلك السفينة وأن من تمسك من الامة باهل بيته صلى الله عليه وآله وأخذ بهديهم كما حث عليه صلى الله عليه وآله في الاحاديث (المروية عنه صلى الله عليه واله كحديث الثقلين وغيره) نجا من ظلمات المخالفات، واعتصم باقوى سبب إلى رب البريات. (وقال العلامة) الحسن بن محمد الطيبي في كتابه (الكاشف) شرح المشكاة للخطيب التبريزي (قوله) (أي قول أبي ذر): وهو آخذ بباب الكعبة أراد الراوي بهذا مزيد توكيد لاثبات هذا (الحديث)، وكذا أبو ذر اهتم بشأن روايته فاورده في هذا المقام على رؤس الناس ليتمسكوا به (وفي رواية) له بقوله: من عرفني فانا من قد عرفني ومن انكرني فانا أبو ذر، سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول الا إن مثل أهل بيتي (الحديث) أراد بقوله: فانا أبو ذر المشهور بصدق اللهجة وثقة الرواية وأن هذا حديث صحيح لا مجال للرد فيه، وهذا تلميح إلى ما روينا عن عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: سمعت رسول الله يقول: ما اظلت الخضراء، ولا اقلت الغبراء اصدق من أبي ذر (وفي رواية) من ذي لهجة أصدق ولا أوفي من أبي ذر شبه عيسى بن مريم، فقال عمر بن الخطاب كالحاسد يارسول الله أفتعرف ذلك قال ذلك فاعرفوه، أخرجه الترمذي وحسنه (قال) الصغاني في (كشف الحجاب) شبه (النبي صلى الله عليه وآله) الدنيا بما فيها من الكفر والضلالات والبدع والاهواء الزائغة ببحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض، وقد أحاط باكنافه وأطرافه الارض كلها، وليس فيه خلاص ومناص إلا تلك السفينة، وهي محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله (ومتابعتهم في جميع الامور الدنيوية والاخروية في الامور المعادية والمعاشية (العبقات ج 2 ص 719). (وقال العلامة) ملك العلماء الدولت آبادي في كتابه (هداية السعداء) ________________________________________
