[364] قد قدم العجب على الرويس * وشارف الوهد أبا قبيس (1) وطاول البقل فروع الميس * وهبت العنز لقرع التيس (2) وادعت الروم أبا في قيس * واختلط الناس اختلاط الحيس (3) إذ قرأ القاضي حليف الكيس * معاني الشعر على العبيسي وألقى ذلك إلى التنوخي وانصرف. قال: ومدح أبا القاسم التنوخي فرأى منه جفاء فكتب إليه: لو أعرض الناس كلهم وأبوا * لم ينقصوا رزقي الذي قسما كان وداد فزال وانصر ما * وكان عهد فبان وانهدما وقد صحبنا في عصرنا أمما * وقد فقدنا من قبلهم أمما فما ملكنا هزلا ولا ساخت الأرض * ولم تقطر السماء دما في الله من كل هالك خلف * لا يرهب الدهر من به اعتصما حر ظننا به الجميل فما * حقق ظنا ولا رعى الذمما فكان ما ذا ما كل معتمد * عليه يرعى الوفاء والكر ما غلطت والناس يغلطون وهل * تعرف خلقا من غلطة سلما ؟ من ذا إذا اعطي السداد فلم * يعرف بذنب ولم يزل قدما ؟ شلت يدي لم جلست عن تفه * أكتب شجوي وامتطي القلما يا ليتني قبلها خرست فلم * أعمل لسانا ولا فتحت فما يا زلة ما أقلت عثرتها ؟ ؟ * أبقت على القلب والحشا ألما من راعه بالهوان صاحبه * فعاد فيه فنفسه ظلما وله قوله: لنا صديق مليح الوجد مقتبل * وليس في وده نفع ولا بركه ________________________________________ (1) الرويس: تصغير روس. وهو السيئ يقال. رجل روس. أي: رجل سوء. والتصغير للتحقير. الوهد: المنخفض من الأرض. (2) الميس: نوع من الكرم. وهبت: نشطت وأسرعت. (3) الحيس: تمر يخلط بسمن. وأقط فيعجن وربما جعل فيه سويق فيمتزج. ________________________________________
