[84] الناس بعد خوض الفتن والاثام، والخطب في عشو [أ] الضلام (11). وأنارت نيرات الاحكام ارتفاع الاعلام (12) فهو أمينك المأمون، وخازن علمك المخزون، وشهيدك يوم الدين، وحجتك على العالمين، وبعيثك بالحق (13) ورسولك إلى الخلق. اللهم فافسح له مفسحا في ظلك (14)، واجزاه بمضاعفات الخير من فضلك (15). اللهم اجمع بيننا وبينه في برد العيش، وقرار النعمة، ________________________________________ (11) (والحبط في عشو الظلام): السير في الظلمات على غير جادة بضعف بصر وعلى غير بصيرة. وفي نهج البلاغة: (وهديت به القلوب بعد خوضات الفتن، وأقام موضحات الاعلام، ونيرات الاحكام). (12) كذا في الاصل، فان صح ولم يكن مصحفا فمعناه: أي وهدي به الناس بعد ما أنارت نيرات أحكام الله الدنيا، وتمركزت وارتفع ضوؤها كارتفاع الجبال الراسية المرتفعة إلى أعنان السماء. (13) شهيد - ها هنا - بمعنى شاهد. وبعيث بمعنى مبعوث، ومجي فعيل بمعنى فاعل تازة وبمعنى مفعول أخرى أمر شائع فيى العربية. (14) أي فأوسع له مكانه في دار كرامتك ومنزلتك في جنب منزلة خيرتك سعة تسعها عنايتك به وألطافك عليه. والظل - هنا - كناية عن اللطف والمرحمة والاحسان والتكرمة. (15) وبعده في نهج البلاغة هكذا: (اللهم أعل على بنأ البانين بنأه، وأكرم لديك منزلته وأتمم له نوره وأجزه من ابتعائك له مقبول الشهادة، ومرضي المقالة، ذا منطق عدل وخطة فصل. ________________________________________