[197] منتصبا على أطرافه، داخلا في أعطافه (23) خاشعا لله عزوجل، يراوح بين الوجه والكفين، خشوع في السر لربه، لدمعه صبيب، ولقلبه وجيب ! ! ! شديدة أسباله، ترتعد من خوف الله عزوجل أوصاله (24) قد عظمت فيما عند الله رغبته، واشتدت منه رهبته، راضيا بالكفاف من أمره [وان أحسن طول عمره] (25) يظهر دون ما يكتم، ويكتفي بأقل مما يعلم، أولئك ودائع الله في بلاده، المدفوع بهم عن عباده ! ! ! لو أقسم أحدهم على الله جل ذكره لابره (26) أو دعا على أحد نصره الله، يسمع [الله مناجاته] إذا ناجاه، ويستجيب له إذا ________________________________________ (23) المهاد: الفراش. والوساد والوسادة - بتثليث الواو فيهما -: المخدة والمتكأ. و (منتصبا على أطرافه): حاملا ثقله على قدميه وكفيه وجبهته يناجى الله تعالى قائما وراكعا وساجدا. و (الاعطاف): جمع العطف - كحبر - الابط. الجانب. (24) يقال: رواح بين العلملين: اشتغل بهذا مرة وبهذا أخرى. ورواح بين رجليه: قام على كل منهما مرة. و (صبيب): تصبب وانسكاب. و (وجيب): خفقان واضطراب. و (أسباله): دموعه السائلة. و (أوصله): أعضاؤه. (25) ما بين المعقوفين مأخوذ من كتاب الوافي. والكفاف - بفتح الكاف -: ما يبلغ الانسان إلى حاجته ويغنيه عن الناس. (26) أي لوفى به وأمضاء وصدقه، يعني يعمل بما حلف وأقسم به. ________________________________________
