[233] وتأثلت علينا لواحق المين (15) واعتكرت علينا حدابير السنين (16) وأخلفتنا مخائل الجود (17) واستظمأنا لصوارخ القود (18) فكنت رجاء المبتئس، والثقة للملتمس (19) ندعوك حين قنط الانام، ومنع ________________________________________ (15) تأثلت: تجمعت. استحكمت واستعظمت ولواحق الشئ: ما يلحقه ويتبعه. والمين: الكذب. أي عظم واستحكم علينا غضبك اللاحق علينا بكذبنا. (16) اعتكرت: حملت وكرت. وحدابير السنين: المجدبة منها. والحدابير: جمع حدبار، وهي الناقة أنضاها السير أو الجوع أو العطش فبدا عظم ظهرها من الهزال. (17) وأخلفتنا: جعلت موعدها لنا في خلف ولم تف به، يقال: (أخلف الغيث): أطمع في النزول ثم نكص عنه. ومخايل الجود مظانه ومحال خياله وحسبانه. والجود - كقول -: المطر، ومظانه السحابة المخيلة - بضم الميم وفتحها ثم كسر الحاء وسكون الياء، والمخيلة بضم الميم وفتح الخاء وكسر الياء. والمختالة. - والمخيلة أي التي تنذر بالمطر وتحسبها ماطرة. وقال في المصباح: (أخالت السحابة) إذا رأيتها وقد ظهرت فيها دلائل المطر فحسبتها ماطرة فهي مخيلة... (18) قال المجلسي الثاني: وفي بعض النسخ: (العود). والقود - بالفتح -: الخيل. و (العود) بفتح العين المهملة: المسن من الابل والشاء والاخير أنسب. ثم قال: وقال الوالد: أي صرنا عطاشا لصراختها أو صرنا طالبين للعطش أي رضينا بالعطش مع زوال عطشهم. ويحتمل أن يكون الاستفعال للازالة أي صرنا طالبين لازالة العطش لصوارخها. ثم قال: ويحتمل أن يكون من (ظمأ إليه) أي اشتقنا إلى المطر لها... أقول: وفي بعض المصادر: (واستظمأنا الصوارخ القود) أي الصوارخ التي تقاد. وهي جمع صارخة - فان صح فلعل المراد منها ها هنا -: السحابة التي تقودها الرياح ولها رعد وصياح وولولة. (19) وفي المختار: (111) من نهج البلاغة: (فكنت الرجاء للمبتئس والبلاغ للملتمس): والمبتئس: الذي أصابه البؤس ومسه الفقر والشدائد. ________________________________________