[239] فانصاع به سحابه (39) وجرى [من] آثار هيدبه جنابه (40). سقيا منك محيية مروية محفلة مفضلة (41) زاكيا ________________________________________ (39) (فانصاع به سحابه): فانفجر به سحابه. وقال المجلسي الاول - قدس سره -: أي انفتل ورجع سحابه بالفيضان. وقال ولده الفائض بأنوار أهل البيت: [معنى قوله]: (وفاض فانصاع به سحابه) أي يكون غيثا يفيض ويجري منه الماء كثيرا ثم يرجع سحابه مسرعا بالفيضان، فالضمير في قوله: (به) راجع إلى الفيضان المفهوم من قوله (فاض). (40) مابين المعقوفين زيادة منا يقتضيها السياق. وقال في البحار: وفي بعض نسخ التهذيب: (جبابه،) بالبائين الموحدتين [بعد الجيم] وهو بالكسر: جمع الجب [بضم الجيم]: البئر التي لم تطو. والهيدب السحاب المتدلي أو ذيله. وفي الصحاح: هيدب السحاب: ما تهدب منه إذا أراد الودق كأنه خيوط. والجناب الفناء والناحية، والمراد [منه] هنا الارض التي يقع الغيث عليها فالكلام يحتمل وجوها: الاول أن يكون نسبة الجريان إلى الجناب - أو الجباب - على المجاز كقولهم: (جرى النهر) - أي يجري الماء في الارض أو آبارها عقيب ارادة سحابه الامطار. الثاني أن يكون قوله: (آثار) منصوبا بنزع الخفاض أي جرى الماء في جنابه لاثار هيدبه أي سحابه المتدلي. الثالث أن يقرأ: (آثار) بالرفع، و (جنابه) بالنصب على الظرفية أي جرى آثار سحاب المطر - وهي الماء - في جنابه. ويمكن [أيضا] أن يقرأ (هيدبة) بالتاء مضافة إلى (جنابه) لكنه أبعد. الرابع أن يقرأ (جرى) عل بناء التفعيل أي جرى الغيث آثار سحابه في جنابه. والكل بعيد. أقول: وعلى ما ذكرناه من سقوط كلمة: (من) عن النسخ معنى الكلام جلي ولكن بقي. الكلام في أنه هل يصح أن يكون الاصل: (وجرى [من] آثار هيدبه حبابه) بفتح الحاء المهملة ثم بائين - أي فقاقيعه وهي النفاخات التي تعلوا الماء عند جريان المطر، ويسميها أهل بلادنا (كلندروك) على زنة (سمندر) بزيادة واو وكاف في آخره. (41) محفلة: مالئة للاودية من قولهم: (حفل الماء - من باب ضرب - حفلا وحفولا وحفيلا): اجتمع بكثرة. والوادي بالسيل: جاء بملاء جنبيه. وحفلت السماء اشتد مطرها. قال المجلسي الاول: وفي بعض النسخ: (مخضلة) [من قولهم]: أخضلة: بله ونداه. أقول ومثله خضله من باب التفعيل. قال: ثومفضلة من الافضال، وفي بعض النسخ: (متصلة). ________________________________________