[316] [فان] ورأكم طالب حثيث (2) القبر فاحذروا ضغطته وظلمته ووحشته. ألا وان القبر حفرة من حفر النار، أو روضة من رياض الجنة. ألا وأنه يتكلم في كل يوم ثلاث مرات فيقول: أنا بيت الظلمة، أنا بيت الدود، أنا بيت الوحشة ! ! ! ألا وان وراء ذلك يوم يشيب فيه الصغير ! ! ! ويسكر فيه الكبير، وتضع كل ذات حمل حملها ! ! ! وترى الناس سكارى وماهم بسكارى (3) ولكن عذاب الله شديد ! ! ! ألا وان وراء ذلك ما هو أشد منه، نار حرها شديد، ________________________________________ (2) وهذا الصدر مع كثير مما بعده مذكور في كتابه عليه السلام إلى محمد بن أبي بكر رحمه الله، فانظر المختار: (51) من باب الكتب من كتابنا هذا: ج 4 ص 143، وقوله: (فالنجا النجا والوحا الوحا) منصوب على الاغرأ أي الزم الاسراع الزم الاسراع، ولازم البدار لازم البدار. وحثيث: مجد. سريع. (3) قال ابن عساكر: (وقال الشيروي [يعني عبد الغفار]: سكرى وماهم بسكري) أقول: وكلام أمير المؤمنين هذا مقتبس من الاية الثانية من سورة الحج: 22. ________________________________________
