[322] ما لم يغش (3) دناءة - يظهر تخشعا لها إذا ذكرت [و] تغرى بها لئام الناس (4) - [كان] كالياسر الفالج ينتظر أول فوزة من قداحه يوجب له المغنم ويدفع عنه المغرم (5). فكذلك المرء المسلم البرئ من الخيانة (6) بين احدى الحسنيين اما داعي الله [عزوجل] - فما عند الله خير له - واما أن يرزقه الله عزوجل مالا فإذا هو ذو أهل ومال، ومعه حسبه ودينه، الحرث حرثان: فحرث الدنيا المال والبنون (7). وحرث الاخرة الباقيات ________________________________________ (3) هذا هو الصواب أي ما لم يرتكب دناءة ولم يفعل قبيحا ولم يتلبس بخسيسة. وفي تاريخ دمشق: (ما لم يعش). (4) تخشعا: تذللا وانفعالا. وتغرى: تحرش ونهيج. واللئام: جمع لئيم: دنئ السيرة خسيس الطبيعة. (5) كذا في تاريخ دمشق، غير أن لفظة: (فوزة) ذكر ما بالهاء لا بالتاء، وفي كتاب القناعة والتعفف - لابن أبي الدنيا -: (ينتظر أول فوزة من قداحه توجب له المغنم وتدفع عنه المغرم). ومثله في نهج البلاغة الا انه قال في ذيله: (ويرع بها عنه المغرم). أقول: والياسر: اللاعب بالقمار والفالج: الغالب. والقداح: جمع القدح - كحبر - من سهام القمار. والمغنم: الغنيمة. والمغرم: الغرامة. (6) وفي كتاب القناعة والتعفف ونهج البلاغة: (وكذلك المرئ المسلم...). (7) والحديث رواه ابن عساكر بسند آخر تحت الرقم: (1276) من الترجمة وفيه: (المال والبنون حرث الدنيا، والعمل الصالح حرث الاخرة وقد يجمعمها الله لاقوام). ________________________________________