[325] وتواضع من غير منقصة، وجالس أهل الفقه [التفقه (خ ل)] والحكمة، وخالط أهل الذل [الذكر (خ ل)] المسكنة (6) وأنفق مالا جمعه في غير معصية (7). أيها الناس طوبى لمن ذل في نفسه (8) وطاب كسبه وصلحت سريرته، وحسنت خليقته. وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من كلامه، وعدل عن الناس شره (9) [و] وسعته السنة، ولم يتعد إلى البدعة (10). أيها الناس طوبى لمن لزم بيته وأكل كسرته (11) ________________________________________ (6) هذا هو الظاهر الموفق لرواية ابن عساكر، - غير أن فيها: أهل الذلة - وفي الاصل: (وجالس أهل الفقه والرحمة، وجالس أهل الذل). (7) وفي رواية ابن عساكر: (أنفق مالا اكتسبه من غير معصية). (8) وفي رواية ابن عساكر: (طوبى لمن ذلت نفسه وحسنت خليقته وطابت سريرته وعزل عن الناس شره). وخليقته: طبيعته وسجيته. (9) يقال: (عدل فلان عن الطريق - من باب ضرب - عدلا وعدولا): حاد. وفي نهج البلاغة: (وعزل عن الناس شره). وهو أظهر. (10) وفي رواية ابن عساكر: (طوبى لمن أنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله، ووسعته السنة، ولم تستهوه البدعة). (11) الكسرة - بكسر الكاف والجمع كسر وكسرات - بسكون السين وفتحها -: القطعة من الشئ المكسور. ويراد مها ها هنا القطعة من الخبز اليابس. وفي آخر المختار: (173) من النهج: (طوبى لمن لزم بيته وأكل قوته، واشتغل بطاعة ربه...). ________________________________________