[331] منها إلى سرور أشخصته عنها إلى مكروه (4) وكلما اغتبط منها باقبال تغصه عنها ادبار، وكلما ثنت عليه رجلا طوت عنه كشحا ! ! ! فالسار فيها غار (5) والنافع فيها ضار. وصل رخاؤها بالبلاء، وجعل بقاؤها إلى الفناء ! ! ! فرحها مشوب بالحزن ! ! ! وآخر همومها إلى الوهن [كذا] فانظروا إليها بعين الزاهد المفارق، ولا تنظروا إليها بعين الصاحب الوامق (6). [و] اعلم - يا هذا - أنها تشخص الوادع الساكن، وتفجع المغتبط الامن (7)، لا يرجع منها ما تولى فأدبر، ________________________________________ (4) وفي المختار: (68) من باب الكتب من نهج البلاغة، والمختار: (2) من باب الكتب من كتابنا هذا: (فان صاحبها كلما أطمأن فيها إلى سرور أشخصته عنه إلى محذور). وأشخصته: أذهبته. (5) اغتبط - على بناء المعلوم والمجهول -: فرح وسر. و (تغصه): تحزنه وتوقعه في الغصة. و (ثنت) - من باب رمى -: عطفت. و (طوت عنه كشحا): أعرضت عنه بودها. والسار: المسرور. والغار: المغرور. (6) الوامق: المحب. يقال: (ومقه يمقه مقة وومقا - كعدة ووعدا -: أحبه. و (وامقه وماقا وموامقة): أحب كلاهما الاخر (توامق الرجلان): تحابا. و (تومقه) تودده. (7) تشخص: تزعج وتقلق. والوادع: المطمئن. يقال: (ودع - من باب شرف - وداعة الرجل) سكن واطمئن، فهو وديع ووادع. والمصدر كسحابة. و (تفجع) - من باب منع وفعل وأفعل -: توجع. وتوقع في الالم والمقاسات. ________________________________________