[177] - 51 - ومن خطبة له عليه السلام خطبها بعد قتل عثمان حين بايعه الناس قال الشيخ الطوسي أعلى الله مقامه: وروى الواقدي في كتاب الجمل بإسناده أن أمير المؤمنين عليه السلام حين بويع خطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: حق وباطل ولكل أهل (1) ولئن أمر الباطل لقديما فعل، ولئن قل الحق فلربما ولعل (2) ولقلما أدبر شئ فأقبل، وإني لاخشى أن تكونوا في فترة (3) وما علينا إلا الاجتهاد، وقد كانت أمور مضت ملتم فيها ميلة كانت عليكم ما كنتم فيها عندي بمحمودين، أما إني لو أشاء لقلت، عفا الله عما سلف، سبق الرجلان وقام ________________________________________ (1) وهذا الصدر رواه أيضا الزمخشري في الباب: (41) من ربيع الابرار. (2) يقال: " أمر الشئ - من باب علم - والمصدر كفرس وفرسة - أمرا وأمرة ": كثر. وقوله: " فلربما ولعل " أي فلربما يصير القليل كثيرا ولعل القليل يغلب الكثير، فلا ينبغي اليأس والقنوط. (3) الفترة - كضربة -: زمان انقطاع الناس عن الحجة. ________________________________________