[34] بلى كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته السماء، فشحت علهيا نفوس قوم (6) وسخت عنها نفوس قوم آخرين، ونعم الحكم الله، وما أصنع بفدك وغير فدك، والنفس مظانها في غد جدث تنقطع في ظلمته آثارها وتغيب أخبارها، وحفرة (7) لوزيد في فسحتها وأوسعت يدا حافرها لاضغطها الحجر والمدر (8) وسد فرجها التراب المتراكم، وإنما هي نفسي أروضها بالتقوى لتأتي آمنة ________________________________________ (6) وهم الذين اظهروا الايمان طمعا في الحطام الفانية، وتكالبا على الدنيا، وأما الذين سخت انفسهم فهم الذين أفدوا نفسهم ونفيسهم لله، وهم أهل بيت النبوة، ومعدن العلم ومخزن الكرم. (7) حفرة عطف على قوله: (جدث): القبر. ومظان الشئ: المحل الذي يظن وجود الشئ فيه. (8) لا ضغطها الحجر والمدر: يجعلانها من الضيق بحيث تضغط وتعصر الذي حل فيها. ________________________________________