[225] طائعا قبلت منه، ومن أبى تركته، فكان أول من بايعني طلحة والزبير، فقالا: (نبايعك على أنا شركاؤك في الامر). فقلت: لا ولكنكما شركائي في القوة وعوناي في العجز (58) فبايعاني على هذا الامر، ولو أبيالم أكرههما كما لم أكره غيرهما. وكان طلحة يرجو اليمن، والزبير يرجو العراق، فلما علما أني غير موليهما استأذناني للعمرة يريدان ________________________________________ (58) وفى المختار (202) من قصار نهج البلاغة: (نبايعك على أنا شركاؤك في هذا الامر. قال: لا ولكنكما شريكان في القوة والاستعانة، وعونان على العجز والاود. والاود - كفرس -: الاعوجاج. والكد والتعب وبلوغ الانسان مجهوده من ثقل الامر ومشقته. روى ابن أبي الحديد في شرح المختار (198) من خطب النهج: ج 10 ص 16، عن شيخه أبي عثمان ان طلحة والزبير، أرسلا محمد بن طلحة إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقالا له: قل لعلي: ول أحدنا البصرة والآخر الكوفة. فقال عليه السلام: لاها الله ! إذا يحلم الاديم، ويشتشرى الفساد، وتنتقض علي البلاد من أقطارها، والله اني لا آمنهما وهما عندي بالمدينة، فكيف آمنهما وقد وليتهما العراقين الخ. ________________________________________