[254] إلى الهدى، خذوا للحرب أهبتها، وأعدوا لها عدتها فقد شبت وأوقدت وتجرد لكم الفاسقون (118) لكيا يطفئوا نور لله بأفواههم ويعزوا [ويغروا (م)] عباد الله. ألا إنه ليس أولياء الشيطان من أهل الطمع والجفاء أولى بالحق من أهل البر والاحسان [والاخبات (م)] في طاعة ربهم ومناصحة إمامهم، إني والله لو لقيتهم وحدي وهم أهل الارض ما استوحشت منهم ولا باليت، ولكن أسف يريبني وجزع يعتريني (119) من أن يلي هذه الامة فجارها وسفهاؤها فيتخذون مال ________________________________________ (118) يقال: (أهب وتأهب الامر) تهيأ واستعد. و (الاهبة) - بضم الهمزة على زنة الشعبة -: العدة والتهيؤ. ويقال: (شبت النار - من باب (مد) - شاب وشبوبا): اتقدت. و (شب زيد النار): أوقدها. والمصدر على زنة الحب والحبوب. (119) كذا في النسخة، وهو من قولهم: (أرابه فلان ارابة): اقلقه وأزعجه. وقال المجلسي (ره): قوله (ع): (ولكن أسف يبريني) أي يهزلني، من قولهم: (بريت السهم). أو (ينبريني) من قولهم: (انبرى له) أي اعترض. أو (يريني) من قولهم: (ورى يرى وريا القيح جوفه) - من باب (وقى يقي) -: أفسده وأكله. و (ورى فلان فلانا): أصاب رئته. أو (يربيني) أي يزيدني هما، من قولهم: (أربيته): زدته. هذا كلامه (ره) بتوضيح مني، ثم قال: وكانت النسخ المنقولة منه تحتمل الجميع. ________________________________________