[269] - 85 - ومن كلام له عليه السلام كلم به بعض أهل البصرة وقد أرسله قومه ليستعلم منه عليه السلام حقيقة ما يريده من أصحاب الجمل والناكثين. قال الشيخ المفيد (ره): وروى الواقدي، عن شيبان بن عبد الرحمان، عن عامر بن كليب، عن أبيه، قال: لما قتل عثمان ما لبثنا إلا قليلا حتى قدم طلحة والزبير البصرة، ثم ما لبثنا بعد ذلك إلا يسيرا حتى أقبل علي بن أبي طالب بذيقار، فقال شيخان من الحي: إذهب بنا إلى هذا الرجل فلننظر ما يدعو إليه. فلما أتينا " ذي قار " قدمنا على أذكى العرب، فوالله لدخل على نسب قومي فجعلت أقول: هو أعلم به مني وأطوع فيهم، فقال: من سيد بني راسب. فقلت فلان. قال: فمن سيد بني قدامة. قلت: فلان لرجل آخر. فقال: أنت مبلغهما كتابين مني ؟ قلت: نعم (1) قال: أفلا تبايعاني ؟ فبايعه الشيخان اللذان كانا معي وتوقفت عن بيعته، فجعل رجال عنده - قد أكل السجود وجوههم - يقولون: بايع بايع. فقال عليه السلام: دعوا الرجل. فقلت: إنما بعثني قومي رائدا وسأنهي إليهم ما رأيت (2) فإن بايعوا بايعت، وإن اعتزلوا اعتزلت. فقال لي: أرأيت لو أن قومك بعثوك رائدا فرأيت روضة وغديرا ________________________________________ (1) إلى الآن - وهو اليوم التاسع من رجب سنة 1394، حين تحرير هذه التعليقة وطبعها - لم أعثر على هذين الكتابين، فمن أرشدني إليهما من مصدر موثوق به فله دورتان من كتابنا هذا. (2) سأنهي إليهم: سأبلغ ما رأيت إليهم وأعلمهم به. ________________________________________