[280] عليك، وتداككتم علي تداكك الابل الهيم على حياضها يوم وردها (5) حتى ظننت أنكم قاتلي وأن بعضكم قاتل بعض (6) فبايعتموني وبايعني طلحة والزبير، ثم ما لبثا [حتى] أن استأذناني للعمرة، فسارا إلى البصرة فقتلا بها المسلمين، وفعلا الافاعيل، وهما يعلمان والله أني لست بدون واحد ممن مضى، ولو أشاء أن أقول لقلت (7). اللهم إنهما قطعا قرابتي، ونكثا بيعتي وألبا علي ________________________________________ (5) وهذا البيان قد ورد عنه عليه السلام في كثير من كلماته وصدر منه في أوقات عديدة، ففي المختار: (54) من خطب النهج: " فتداكوا علي تداك الابل الهيم يوم وردها، قد أرسلها راعيها وخلعت مثانيها، حتى ظننت أنهم قاتلي أو بعضهم قاتل بعض لدي " الخ. وقريب منه في المختار: (227) منه. و " تداككتم ": اجتمعتم وهجمتم بحيث يدك - أي يدق - بعضكم بعضا لفرط رغبتكم في بيعتي. و " الهيم ": العطاش وهو جمع الهيماء - مثل عين: جمع عيناء -، و " يوم وردها ": يوم شربها. ومنه قوله تعالى في الآية (55 و 56) من سورة الواقعة: " فشاربون شرب الهيم، هذا نزلهم يوم الدين ". ومنه قوله عليه السلام في نعت أهل بيت رسول الله - كما في المختار: (8 4) من النهج -: " وردوهم ورود الهيم العطاش ". وأيضا الورد: الاشراف على الماء. النصيب منه. الماء الذي يورد. الابل الواردة على الماء. القوم الواردون. (6) كل ذلك كان لاجل فوز السبق إلى بيعته ودفع المعوق عنها، ففي الخطبة الشقشقية: " فما راعني إلا والناس كعرف الضبع إلي، ينثالون علي من كل جانب حتى لقد وطئ الحسنان وشق عطفاي ". (7) أي لقلت إني أفضل منهم، أو ان الفضل لي دونهم. ________________________________________
