[289] دوني فما تبعته إلا قبلهم، وإن أعظم حجتهم لعلى أنفسهم وإني لعلى بصيرتي ما التبست علي، وإنها للفئة الباغية فيها اللحم واللحمة، وقد طالت هينتها [هلبتها " خ "] وأمكنت درتها (3) يرضعون أما فطمت، ويحيون بيعة تركت (4) ليعود الضلال إلى نصابه (4) ما أعتذر مما فعلت، ولا أتبرأ مما صنعت (5) فيا خيبة للداعي ومن ________________________________________ (3) وفي النهج وبعض النسخ من كتاب الارشاد: " فيها الحمأ والحمة ". أقول: اللحم: اللب الخالص. واللحمة - بضم اللام -: القرابة، أي إنها فئة ظالمة فيها من لب الصحابة وقرابة الرسول من يوقع الناس في شبهة مطبقة وجهالة عمياء. والصواب هو ما في النهج: " ما لبست ولا لبس علي، وإنها للفئة الباغية فيها الحمأ والحمة، والشبهة المغدفة، وإن الامر لواضح وقد زاح الباطل عن نصابه، وانقطع لسانه عن شبغه " الخ. و " الحمأ والحمأة " - كفرس وحربة -: الطين الاسود المنتن. و " الحمة " - بضم الحاء وتخفيف الميم المفتوحة -: السم. إبرة شولة العقرب التي تضرب بها وتفرغ منها السم في جسد غيرها. الشدة. و " هينة " - بكسر الهاء على زنة ريبة ولينة -: السكون والرفق. و " هلبة " - بضم الهاء على زنة قفلة وتربة -: مؤنث هلب - كقفل -: الشعر. الشعر النابت على أجفان العينين. وقيل: ما غلظ منه. شعر الذنب. شعر الخنزير الذي يخرز منه. و " هلبة الزمان ": شدته. و " الدرة " - بكسر الدال -: اللبن. كثرته. سيلانه. ومثله " الدر " - بفتح الدال على زنة الذر -. والمراد هنا معناه المصدري. (4) وفي المختار (22) من النهج: " يرتضعون أما قد فطمت، ويحيون بدعة أميتت ". يقال: " رضع الولد أمه - من باب منع وضرب وعلم - وارتضعه ارتضاعا ": مص ثديها أو ضرعها فهو راضع. و " فطمت المرءة ولدها - من باب علم، والمصدر كالجبل - فطما ": فصله عن الرضاع وقطعه عنه. و " النصاب " - على زنة الكتاب -: أصل الشئ وأساسه. (5) كذا في النسخة، ومثله في البحار نقلا عن الارشاد، ومعناه ظاهر، ولو كان الاصل هكذا: " ما اعتذرت مما فعلت، ولا تبرأت مما صنعت " كان أظهر، ليكون الكلام مسوقا لذم الفئة الناكثة الباغية وقبح شيمتهم بلا تخلل الفصل بأجنبي، فليتثبت طرق الرواية وألفاظها. ________________________________________