[300] - 93 - ومن خطبة له عليه السلام لما أصر الناكثون على الشقاق وآذنوه بالحرب أبو مخنف: لوط بن يحي (ره) قال: حدثنا مسافر بن عفيف بن أبي الاخنس، قال: لما رجعت رسل علي عليه السلام: من عند طلحة والزبير، وعائشة يوذنونه بالحرب، قام فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على رسوله صلى الله عليه وآله ثم قال: أيها الناس إني قد راقبت هؤلاء القوم كي يرعووا (1) أو يرجعوا، ووبختهم بنكثهم وعرفتهم بغيهم، فلم يستحيوا، وقد بعثوا إلي أن ابرز للطعان، واصبر للجلاد وإنما تمنيك نفسك أماني الباطل، وتعدك الغرور ! ! ! ألا هبلتهم الهبول لقد كنت وما أهدد بالحرب، ولا أرهب بالضرب، ولقد أنصف القارة من راماها ! ! ! (2). ________________________________________ (2) هذا من الامثلة السائرة بين العرب، وفي اللسان عن التهذيب: قال: [القارة قوم] كانوا رماة الحذق في الجاهلية، وهم اليوم في اليمن ينسبون إلى أسد، والنسبة إليهم قاري، وزعموا أن رجلين التقيا أحدهما قاري والآخر أسدي، فقال القاري: إن شئت صارعتك وإن شئت سابقتك وإن شئت راميتك، فقال: اخترت المرامات. فقال القاري: لقد أنصفتني وأنشد: قد أنصف القارة من راماها * إنا إذا ما فئة نلقاها نرد أولاها على أخراها ثم انتزع له سهما فشك فؤآده. ________________________________________
