[321] صدق النية (5) أقمت لكم الحق حيث تعرفون ولا دليل، وتحتفرون ولا تمتهون (6). اليوم أنطق لكم العجماء ذات البيان (7) غرب فهم امرء تخلف عني، ما شككت في الحق منذ أريته (8) كان بنو يعقوب على المحجة العظمى حتى عقوا أباهم وباعوا أخاهم، وبعد الاقرار كانت توبتهم، وباستغفار أبيهم وأخيهم غفر لهم. الفصل (25) من مختار كلامه عليه السلام من كتاب الارشاد، ص 135، ط الغري، وقريب منه جدا في المختار الرابع من خطب نهج البلاغة. ________________________________________ (5) جلباب الدين: هو ما تلبسوا به من رسومه الظاهرة، أي الذي عصمكم مني هو ما أظهرتم من الدين وإن كان صدق نيتي قد بصرني ببواطن نفوسكم. (6) وفي النهج: " أقمت لكم على سنن الحق في جواد المضلة، حيث تلتقون ولا دليل، وتحتفرون ولا تميهون ". (7) قيل: أراد من العجمأ رموزه وإشاراته، فإنها وإن كانت غامضة على من لا بصيرة له، لكنها جلية ظاهرة لمن كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد. (8) وبعده في النهج هكذا: " لم يوجس موسى عليه السلام خيفة على نفسه، أشفق من غلبة الجهال ودول الضلال، اليوم تواقفنا على سبيل الحق، من وثق بماء لم يظمأ ". ________________________________________
