[336] أخذ (عليه البلام) كفه عن كف مروان فترها (2) وقال: لا حاجة لي فيها، إنها كف يهودية (3) لو بايعني بيده عشرين مرة لنكث بأسته (4) ثم قال (عليه السلام): هيه يا ابن الحكم، خفت على رأسك أن تقع في هذه المعمعة (5) كلا والله حتى يخرج من صلبك فلان وفلان يسومون هذه الامة خسفا ويسقونها كأسا مصبرة (6). هكذا رواه في الحديث التاسع من باب احتجاجه عليه السلام على اهل البصرة، من بحار الانوار: ج 8 ص 442 ط الكمباني نقلا. عن قطب الدين الراوندي وأشار إليه أيضا البلاذري في ختام حرب الجمل في الحديث: (336) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من أنساب الاشراف ج 1 ص 361. ________________________________________ (2) يقال: " تر زيد يده - من باب مد وفر - ترا وأترها إترارا: قطعها وبعدها. وفي بعض النسخ: " فنثرها " أي نفضها وحركها. (3) كناية عن الغدر والمكر، وعدم الوفاء بالعهد، والاستقرار على الامان، وهذه من أخص صفات اليهود. (4) الاست - بتثليت أوله -: السوءة، وفي هذا التعبير دلالة عجيبة على انتهاء مروان وبلوغه أقصى حد الخباثة واللؤم، وأيضا في التعبير بيان وكشف لهوانه وخفته بما لا مزيد عليه. (5) " هيه " بكسر أوله وآخره -: كلمة تقال لما يراد طرده وزجره، والمعروف بين اللغويين أنها تقال مكررا، و " المعمعة " - كمرحلة، وملحمة -: صوت الابطال في الحرب. (6) وفي النهج: " أما إن له إمرة كلعقة الكلب أنفه، وهو أبو الأكبش الاربعة، وستلقى الامة منه ومن ولده يوما أحمرا " وصدره رواه في مادة " أمر " من كتاب النهاية، وفي مادة: " مرء " من مجمع البحرين. و " كأسا مصبرة " أي مملوءة إلى إصباره أي إلى رأسه، وهذا كناية عن تنكيلهم بالناس إلى غير النهاية. ________________________________________