[157] عياش يقرأ علينا كتاب مغيرة، فغمض عينيه فحركه جمهور، وقال له: تنام يا أبا بكر. فقال: لا ولكن مر ثقيل (كذا) فغمضت عيني. وحدث أبو هاشم الدلال قال: رأيت أبا بكر بن عياش مهموما، فقلت له: مالي أراك مهموما ؟ قال: سيف كسرى لا ادري الى من صاره. وقال محمد بن كناسة يذكر أصحاب ابي بكر بن عياش: لله مشيخة فجعت بهم * كانت تزيغ الى ابي بكر سرج لقوم يهتدون بها وفضائل تنمى ولا تحري وحدث المدائني قال: كان أبو بكر بن عياش ابرص، وكان رجل من قريش يرمى بشرب الخمر، فقال له أبو بكر بن عياش يداعبه: زعموا ان نبيا بعث بحل الخمر. فقال له القرشي: إذا لا تؤمن به حتى يبرئ الاكمه والابرص. أنشد أبو بكر بن عياش * المحدث، ويقال أنهما له: إن الكريم الذي تبقى مودته ويكتم السر ان صافى وان حرما ليس الكريم الذي ان ذل صاحبه * أفشى وقال عليه كل ما علما وروى بسنده أنه دخل أبو بكر بن عياش على موسى بن عيسى - وهو على الكوفة وعنده عبد الله بن مصعب الزبيري - وأدناه موسى ودعا له بتكاء فأتكأ وبسط رجليه، فقال الزبيري: من هذا الذي دخل ولم يستأذن ثم اتكأته وبسطته ؟ قال: هذا فقيه الفقهاء والرأس عند أهل المصر، أبو بكر بن عياش. قال الزبيري: فلا كثير ولا طيب ولا مستحق لكل ما فعلته به. فقال أبو بكر: يا أيها الامير من هذا الذي سأل عني بجهل، ثم تتابع في جهله بسوء قول وفعل ؟ فنسبه له، فقال: أسكت مسكتا فبأبيك غدر ببيعتنا، وبقوله الزور خرجت أمنا، وبابنه هدمت كعبتنا، وبك أحرى أن يخرج الدجال فينا، فضحك موسى حتى فحص برجليه، وقال الزبيري: ________________________________________
