[197] (المقام الخامس): فيما ورد عن الحكماء في العقل. قال بعض حكماء العرب: العقل امير، والعلم له نصير، والحلم له وزير. قال بعض حكماء الهند: العقل حاكم امين، والعلم له قرين، والحلم له خدين. وقال بعض حكماء الفرس: العقل ملك الجوارح، والعلم له اخ صالح، والحلم له اليف ناصح. وقال بعض حكماء الروم: العقل مدبر آمر، والعلم له معاضد ناصر، والحلم له منجد مؤازر. وفي كتاب كليلة ودمنة: من غلب عقله هواه، نال مناه واعطي رضاه. وفي كتاب الاساس لبطليموس: العقل اصل، وقوام الاشياء بالفضل والعدل. ورو الصولي عن بعضهم انه قال: لولا العقول المضيئة، وخلائقها الرضية لما كان التفاضل بين الحيوان، ولما فرق بين البهيمة والانسان. كل ذلك نقله العلامة الكراجكي (ره) في كنز الفوائد ص 196. وقال بعض حكماء الهند: ينبغي للعاقل ان يدع التماس مالا سبيل إليه والا يعد جاهلا، كرجل اراد أن يجري السفن في البر والعجل في البحر، وذلك مالا سبيل إليه. وقال بعضهم: ظن العاقل كهانة. وقالوا: العاقل يقي ماله بسلطانه، ونفسه بماله، ودينه بنفسه. وقال الاحنف: أنا للعاقل المدبر، أرجى مني للأحمق المقبل. وقال بعضم: العقل أفضل مرجو، والجهل أنكى عدو. وقال بعض البلغاء: خير المواهب العقل، وشر المصائب الجهل. ________________________________________
