[279] فأجابه امير المؤمنين (ع) وقال: يا أخا لاعرب، علة النفس تعرض على الطبيب، وعلة الجهل تعرض على العالم، وعلة الفقر تعرض على الكريم. فقال الاعرابي: يا امير المؤمنين أنت الكريم، وأنت العالم، وأنت الطبيب. فأمر امير المؤمنين بأن يعطى له من بيت المال ثلاثة الاف درهم، وقال له: تنفق ألفا بعلة النفس، والفا بعلة الجهل، والفا بعلة الفقر. وروى الصدوق (ره) في الحديث العاشر، من المجلس (46) من الامالي ص 164، معنعنا: ان رجلا جاء الى امير المؤمنين عليه السلام، فقال: يا أمير المؤمنين ان لي اليك حاجة، فقال: اكتبها في الارض فاني أرى الضر عليك بينا، فكتب في الارض: أنا فقير محتاج. فقال (ع): يا قنبر اكسه حلتين. فأنشأ الرجل يقول: كسوتني حلة تبلى محاسنها * فسوف اكسوك من حسن الثنا حللا ان نلت حسن ثنائي نلت مكرمة * ولست تبغي بما قد نلته بدلا ان الثناء ليحيي ذكر صاحبه * كالغيث يحيي نداه السهل والجبلا لا تزهد الدهر في عرف بدأت به * فكل عبد سيجزى بالذي فعلا فقال عليه السلام أعطوه مأة دينار. فقيل: يا امير المؤمنين أغنيته. فقال: اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: (انزل الناس منازلهم) ثم قال (ع): اني لاعجب من أقوام يشترون المماليك بأموالهم، ولا يشترون الاحرار بمعروفهم (8). ورواه عنه في الحديث السابع، من الباب (102) من البحار: 41 ص 35. وروى ابن شهر اشوب (ره) عن ابي السعادات، في فضائل العشرة: انه (ع) كان يحارب رجلا من المشركين، فقال المشرك: يا بن ابي طالب هبني ________________________________________ (8) ورواه في مستدرك الوسائل: 1، ص 533، بطرق اخر أيضا. (*) ________________________________________