[289] حتى أخذ بعنان فرسه، ثم قال: أيها الامير اني عائذ بالله من اشراطك هؤلاء. فقال مالك: دعوا الاعرابي، هل من حاجة يا اعرابي ؟ قال نعم - أصلح الله الامير - ان تصغي الي بسمعك، وتنظر الي بطرفك، وتقبل الي بوجهك. قال: نعم. فأنشأ الاعرابي يقول: ببابك دون الناس أنزلت حاجتي * واقبلت أسعى حوله وأطوف ويمنعني الحجاب والستر مسبل * وانت بعيد والشروط صفوف يدورون حولي في الجلوس كأنهم * ذئاب جياع بينهن خروف فأما وقد أبصرت وجهك مقبلا * فأصرف عنه انني لضعيف ومالي من الدنيا سواك ولا لمن * تركت ورائي مربع ومصيف وقد علم الحيان قيس وخندف * ومن هو فيها نازل وحليف تخطي أعناق الملوك ورحلتي اليك وقد حنت اليك صروف فجئتك أبغي اليسر منك فمر بي * ببابك من ضرب العبيد صنوف فلا تجعلن لي نحو بابك عودة * فقلبي من ضرب الشروط مخوف فاستضحك مالك حتى كاد ان يسقط عن فرسه، ثم قال لمن حوله: من يعطيه درهما بدرهمين وثوبا بثوبين، فوقعت عليه الثياب والدارهم من كل جانب، حتى تحير الاعرابي، ثم قال له: هل بقيت لك حاجة يا أعرابي ؟ قال أما اليك فلا. قال: فالي من ؟ قال: الى الله، ان يبقيك للعرب، فانها لا تزال بخير ما بقيت لها. وأيضا قال ابن عبد ربه تحت الرقم الاول، من كتاب كلام الاعراب، من العقد الفريد: 2، 276 س 3، ط 2: سأل أعرابي شيخا من بني مروان - وحوله قوم جلوس - وقال: أصابتنا سنة، ولي بضع عشرة بنتا. فقال الشيخ:، أما السنة فوددت والله أن بينك وبين السماء صفائح من حديد، ويكون مسيلها مما يليني فلا تقطر عليكم، وأما البنات فليت ________________________________________