[301] وقال محمد بن حازم (33): لطي يوم وليلتين * ولبس طمرين باليين أيسر من نعمة لقوم * أغض منها جفون عيني اني وان كنت ذا عيال * قليل مال كثير دين لاحمد الله حين صارت * حوائجي بينه وبيني وله أيضا: أشد من فاقة وجوع * مقام حر على خضوع فاطلب غنى ما بقدر قوت * وأنت بالمنزل الرفيع ولا تزد ثروة بمال * ينال بالذل والخشوع وارحل إذا اجدبت بلاد * عنها الى الريف والربيع لعل دهرا اتى بنحس * يكر بالسعد في الرجوع وما أحلى ما أنشده القاضي أبو الحسن علي بن عبد العزيز: وما زلت منحازا بعرضي جانبا * من الذل اعتد الصيانة مغنما إذا قيل هذا مشرب قلت قد ارى * ولكن نفس الحر تحتمل الظما أنزهها عن بعض مالا يشينها * مخافة أقوال العدى: فيم أو لما فأصبح عن عيب اللئيم مسلما * وقد رحت في نفس الكريم مكرما فأقسم ما عز امرء حسنت له * مسامرة الاطماع ان بات معدما يقولون لي: فيك انقباض وانما * رأوا رجلا عن موقف الذل محجما أرى الناس من داناهم هان عندهم * ومن اكرمته عزة النفس اكرما ولم أقض حق العلم ان كان كلما * بدا طمع صيرته لي سلما ________________________________________ (33) على ما رواه جمال المفسرين الشيخ أبو الفتوح الرازي قدس سره، في تفسير الآية - 275 - من سورة البقرة: 2. ________________________________________