[344] وغضوا الأبصار، ومدوا جباه الخيول، وأقلوا الكلام، فإنه أطرد للفشل، وأذهب بالوهل (3)، ووطنوا أنفسكم على المبارزة والمنازلة والمجادلة، واثبتوا واذكروا الله عز وجل كثيرا، فإن المانع للذمار عند نزول الحقائق (4)، هم أهل الحفاظ، الذين يحفون براياتهم ويضربون حافيتها وأماما، وإذا، حملتم فافعلوا فعل رجل واحد، وعليكم بالتحامي. فإن الحرب سجال (5)، لا يشدن عليكم كرة بعد فرة، ولا حملة ________________________________________ (3) الوهل كفزع لفظا ومعنى، والواحدة وهلة كضربة. (4) الذمار - كحمار -: الحرم. الاهل. الحوزة، يقال: (هو امنع للذمار منك) و (فلان حامي الذمار) أي الحرم، أو ما يجريه مجراه في لزوم الدفاع والحماية عنه. والحقائق جمع الحقيقة، وهي ما يجب على الانسان حمايته والذ بعنه، يقال: (فلان من حماة الحقيقة) و (هو حامي الحقيقة) إذا قام بما لزمه الدفع عنه. (5) التحامي: التدافع والتمانع. أي فليدفع كل واحد منكم عن أخيه قرنة، وليمنع منه من طمع فيه من الاعداء، والسجال والسجول - كالبحار والبحور - جمع سجل - كفلس - بمعنى النصيب والعطاء. يقال: (الحرب بينهم سجال) أي تارة لهم وتارة عليهم. وقوله: (لا يشدن) أي لا يثقلن ولا يصعبن. ________________________________________
