[349] - 50 - ومن وصية له عليه السلام لاصحابه عند الحرب. لا تشتدن عليكم فرة بعدها كرة، ولا جولة بعدها حملة، واعطوا السيوف حقوقها، ووطئوا للجنوب مصارعها (1) واذمروا أنفسكم على الطعن الدعسى. والضرب الطلحفى (2) وأميتوا الأصوات فانه أطرد للفشل، فو الذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، ما أسلموا ولكن استسلموا وأسروا الكفر، فلما وجدوا أعوانا عليه أظهروه. المختار (16) من الباب الثاني، من نهج البلاغة. ________________________________________ (1) وطئوا: مهدوا. والجنوب جمع جنب، ومصارع الجنوب: اماكن سقوطها، جمع مصرع، أي إذا ضربتم فاحكموا الضرب ليصيب، فإذا فعلتم ذلك مهدتم للمضروب مصرعه. (2) (أذمروا) أمر من قولهم: (ذمره على الامر): حضه ليجد فيه وهو من باب نصر. والضرب الدعسي: الضرب الذي يدوس المضروب، أو الضرب الذي يحشي به جوفه. من قولهم: (دعس - دعسا) - كضرب ضربا - الشئ: وطئه وداسه. والضرب الطلحفي - بفتحتين فسكون ففتح، أو بكسر الطاء وفتح اللام فسكون ففتح -: أشد الضرب. ________________________________________