[371] العبرة، ومن عرف العبرة عرف السنة، ومن عرف السنة فكأنما كان في الاولين، فاهتدى إلى التي هي أقوم. والعدل من ذلك على أربع دعائم: [على] غائص الفهم، وغمرة العلم، وزهرة الحكم، وروضة الحلم، فمن فهم فسر جميع العلم، ومن علم عرف شرائع الحكم، ومن عرف شرائع الحكم لم يضل، ومن حلم لم يفرط أمره - وعاش في الناس حميدا (36). والجهاد من ذلك على أربع دعائم: [على] الامر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والصدق في المواطن، وشنآن الفاسقين (37) فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن، ومن نهى عن المنكر أرغم أنف المنافق ومن صدق في المواطن ________________________________________ (36) ومثله في تحف العقول، وفي نهج البلاغة: " والعدل منها على أربع شعب: على غائص الفهم، وغور العلم، وزهرة الحكم، ورساخة الحلم " الخ. وقوله: " ومن فهم فسر جميع العلم " رواه أيضا في كتاب قوة القلوب - قبيل الفصل السابع عشر منه -: ج 1، ص 103، غير أن فيه: " جمل العلم " وقوله: " لم يفرط أمره " من باب التفعيل -: لم يضيعه ولم يبدده، أو لم ينسه ولم يتركه، ومثله جاء من باب أفعل أيضا ". (37) الشنان - بالتحريك -: البغض والحقد، ومنه قوله تعالى: " ولا يجر منكم شنآني ". ________________________________________
