[383] فقلت لي -: يا صديق أبشر فإن الشهادة من ورائك ؟ فقال لي: فإن ذلك لكذلك فيكف صبرك إذا خضبت هذه من هذا ؟ - وأهوى بيده إلى لحيتي ورأسي - فقلت بأبي وأمي يا رسول الله ليس ذلك من مواطن الصبر، ولكن من مواطن البشرى والشكر ! ! ! (65) فقال لي: أجل. ثم قال: " يا علي (66) إنك باق بعدي ومبتلى بأمتي ومخاصم يوم القيامة بين يدي الله تعالى فأعدد جوابا ". فقلت: بأبي أنت وأمي بين لي ما هذه الفتنة التي يبتلون بها ؟ وعلى ما أجاهدهم بعدك ؟ فقال: " إنك ستقاتل بعدي الناكثة ________________________________________ (65) قال في مسند عبد الله بن عباس من المعجم الكبير: ج 3، الورق 145: حدثنا محمد بن علي ابن عبد الله المروزي، حدثنا ابو الدرد [أو أبو الورد] حدثنا عبد العزيز بن المنيب، حدثني إسحاق بن عبد الله بن كيسان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال علي: يا رسول الله إنك قلت لي يوم أحد - حين أخرت عن الشهادة، واستشهد من استشهد -: إن الشهادة من ورائك. قال: فكيف صبرك إذا خضب هذه من هذه ؟ - وأهوى بيده إلى لحيته ورأسه -: فقال علي: أما (إذ) بليت ما بليت [ظ] فليس ذلك من مواطن الصبر ولكن هو من مواطن البشرى والكرامة ! ! ! وروى قبله أيضا بهذا السند ما يمر عليك بعد من قوله صلى الله عليه لعلي -: ولا رأي في الدين، إنما الدين من الرب أمره ونهيه. وقريبا منهما رواه فرات بن ابن إبراهيم بسند آخر في تفسير سورة " الفتح " من تفسيره ص 232. ورواه - أي الحديث الاول - عن الطبراني في مجمع الزوائد: ج 9 ص 138، وقال: وفية عبد الله بن كيسان وهو ضعيف. أقول: ضعف ابن كيسان - إن صدق - لا يضره بعد اشتهاره واستفاضته من طريق غيره، ثم ان ما رواه الطبراني رواه أيضا في الجزء (7) من بشارة المصطفى ص 275 عن عكرمة، عن ابن عباس.. (66) من هنا إلى قوله: " والعاقبة للمتقين " رواه أيضا عنه عليه السلام في الاحتجاج: ج 1 ص 289 ط الغري. ________________________________________
