[397] وكنها بالعواتق من حورها (1) ثم أسكنها أولياءه وأهل طاعته. فإن فاتك يا أحنف ما ذكرت لك فلترفلن في سرابيل القطران (2)، ولتطوفن بينها وبين حميم آن (3) فكم يومئذ من صلب محطوم ووجه مشئوم. ولو رأيت وقد قام مناد يناد [ي]: يا أهل الجنة ونعيمها وحليها وحللها خلود لا موت فيها، ثم يلتفت إلى أهل النار فيقول: يا أهل النار يا أهل النار يا أهل السلاسل والاغلال خلود لا موت. فعندها انقطع رجاؤهم وتقطعت بهم الاسباب (4) فهذا ما أعد الله عزوجل للمجرمين، وذلك ما أعد الله عزوجل للمتقين. الحديث (9) من الباب: (64) من كتاب تيسير المطالب - في ترتيب أمالي السيد أبي طالب - وبحديثين بعده يختم الكتاب. ورواه أيضا الشيخ الصدوق رحمه الله في كتاب صفات الشيعة. ________________________________________ (1) أي غطاها وغشاها بالعواتق من الحور العين. وفي هذا التعبير أيضا معنى عجيب وهو تكثر العواتق ومن الحور بحيث حفت الجنة بهن. (2) يقال: " رفل زيد، من باب نصر - رفلا ورفولا ورفلانا ": جر ذيله وتبختر. (3) إشارة إلى قوله تعالى في الآية: (44) من سورة الرحمان: " يطوفون بينها وبين حميم آن " أي متناه في الحرارة بالغ فيها نهاية مرتبتها. (4) إشارة إلى قوله تعالى في الآية: (166) من سورة البقرة: " إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب ". ________________________________________
