[122] اما بعد فأني قد بعثت مقدمتي (2) وأمرتهم بلزوم هذا الملطاط (3) حتى يأتيهم أمري، فقد أردت أن أقطع هذه النطفة الى شرذمة منكم موطنين بأكناف دجلة (4) فأنهضهم ________________________________________ (2) كذا في نهج البلاغة وهو الظاهر، وفي نسختي من كتاب صفين: (أما بعد ذلكم فإني قد بعثت مقدماتي)... والمراد من المقدمة - بفتح الدال وكسرها - مقدمة جيشه (ع)، ومقدمة الشئ في قبل مؤخرته. والمراد منها بنى طائفة من أولي النجدة يقدمهم رئيس الجيش - أو هم يقدمون أنفسهم - أمام الجند حفظا للمصالح ودفعا للمفاسد. (3) الملطاط: شفير الوادي. طريق على ساحل البحر، قال في التاج: وفي حديث إبن مسعود: (وهذا الملطاط طريق بقية المؤمنين هرابا من الدجال). يعني به شاطئ الفرات أي جانبه وساحله.. الطريق والمنهج الموطوء: الذي ضربته السيارة كثيرا. (4) قال الرضي (ره): ويعني (أمير المؤمنين) بالنطفة: ماء الفرات وهو من غريب العبارات وأعجبها. أقول: ومثله قوله عليه السلام في الخوارج: (مصارعهم دون النطفة). كما في المختار: (59) من النهج. ومنه قول كعب بن سور لصبرة بن شيمان لما أستشاره يوم البصرة في نصرة طلحة والزبير: (كنا وراء هذه النطفة، ودع هذين الفارين من مضر وربيعة) كما في الطبري: ج 3 ص 515 ط 1357، وأنساب الأشراف ولكن يراد من الثاني ماء دجلة، ومن الثالث هما معا لأمتزاجهما قرب البصرة. والشرذمة الجماعة القليلة. والموطنين: الذين جعلوا أطراف دجلة وطنا وسكنوا أكنافها: جوانبها. وفي النهج: (موطنين أكناف دجلة). يقال: = ________________________________________