[138] وغور بالناس (2) وأقم الليل ورفه في السير، ولا تسر في أول الليل (3) فإن الله جعله سكنا، (وقدره مقاما لا ظعنا) (4). أرح فيه بدنك وجندك وظهرك، فإذا كان السحر أو حين ينبطح الفجر (5) فسر (على بركة الله، فإذا لقيت العدو فقف من اصحابك وسطا، ولا تدن من القوم دنو من يريد أن ينشب الحرب (6) ولا تباعد منهم تباعد من يهاب البأس حتى يأتيك ________________________________________ (2) البردين - كالأبردين - الصبح والعصر. و (غور): إنزل بهم في الغائرة: وقت شدة الحر: نصف النهار. (3) وفي النهج: (وسر البردين، وغور بالناس، ورفه في السير، ولا تسر أول الليل)... و (رفه): هون ولا تتعب نفسك وأصحابك ودوابك. (4) بين المعقوفين مأخوذ من نهج البلاغة، وفيه: (فأرح فيه بدنك وروح ظهرك، فإذا وقفت حين ينبطح السحر أو حين ينفجر الفجر فسر)... والضعن - كفلس وفرس -: السير والسفر. (5) أي ينبسط. وفي نسخة إبن أبي الحديد: (ينبلج الفجر) أي أشرق وأضاء. ومن قوله: (على بركة الله) الى آخره مأخوذ من نهج البلاغة. (6) أي يسعر نار الحرب وينفذ فيها مخالبه كالبازي بالنسبة الى صيده والفعل من باب فرح وأفعل. ________________________________________