[146] الأعور السلمي في جند من أهل الشام بسور الروم، فنبأني الرسول إنه تركهم متواقفين، فالنجاء الى اصحابك النجاء (6) فإذا أتيتهم فأنت عليهم. (ثم أوصاه عليه السلام بما ينبغي أن يصنع فقال:) وإياك وأن تبدأ القوم بقتال إلا أن يبدؤوك، حتى تلقاهم وتسمع منهم، ولا يجرمنك شنآنهم على قتالهم (7) قبل دعائهم والأعذار إليهم مرة بعد مرة. وأجعل على ميمنتك زيادا وعلى ميسرتك شريحا، وقف بين أصحابك وسطا، ولا تدن منهم دنو من يريد أن ينشب الحرب (8) ولا تباعد منهم تباعد من يهاب البأس حتى أقدم ________________________________________ (6) أي أسرع الى اصحابك اسرع. والكلام من باب الأغراء، وهو منصوب بفعل محذوف تخديره: إلزم النجاء... (7) لا يجرمنك: لا يجعلنك. والشنآن: البغض والعداوة. (8) أي يثيرها ويهيجها. والفعل من باب فرح. ________________________________________