[179] وتوسعا بما هو من المزيد له أهلا (5). ثم جعل من حقوقه حقوقا فرضها لبعض الناس على بعض فجعلها تتكافئ في وجوهها (6) ويوجب بعضها بعضا ولا يستوجب بعضها إلا ببعض، فأعظم ما أفترض الله (7) تبارك وتعلى من تلك الحقوق حق الوالي على الرعية وحق الرعية على الوالي فريضة فرضها الله عز وجل لكل على كل، فجعلها نظام ألفتهم (8) وعزا لدينهم، وقواما لسنن الحق فيهم (9) فليست تصلح الرعية إلا بصلاح الولاة، ولا تصلح الولاة إلا بأستقامة الرعية، فإذا ________________________________________ (5) وفي النهج (ولكنه جعل حقه على العباد أن يطيعوه وجعل جزاؤهم عليه مضاعفة الثواب، تفضلا منه وتوسعا بما هو من المزيد أهله). (6) أي جعل كل وجه من تلك الحقوق مقابلا بمثله، فحق الوالي - وهو الطاعة من الرعية - مقابل بمثله: وهو العدل فيهم وحسن السيرة. (7) وفي النهج: (وأعظم ما أفترض الله). (8) وفي النهج: (فجعلها نظاما لألفتهم) وهو أظهر. (9) وإنما هي عز لدينهم لأنها سبب إجتماعهم وبه يقهرون أعداءهم فيعز دينهم. وقوله: (قواما) أي به يقوم جريان الحق فيهم وبينهم. ________________________________________