[185] الكبر، وقد كرهت أن يكون جال في ظنكم أني أحب الأطراء وإستماع الثناء (32) ولست - بحمد الله - كذلك، ولو كنت أحب أن يقال ذلك (لي) لتركته إنحطاطا لله سبحانه (33) عن تناول ما هو أحق به من العظمة والكبرياء، وربما أستحلى الناس الثناء بعد البلاء (34) فلا تثنوا علي بجميل ثناء لأخراجي نفسي الى الله وإليكم من البقية في حقوق لم أفرغ من أدائها (35) وفرائض لابد من إمضائها، فلا تكلموني بما تكلم به الجبابرة، ولا تتحفظوا مني بما يتحفظ به عند أهل البادرة، ولا تخالطوني بالمصانعة (36) ولا تظنوا بي إستثقالا في ________________________________________ (22) (جال) مأخوذ من الجولان. و (الإطراء): مجاوزة الحد في الثناء. أي إني أكره أن يخطر ببالكم - كذبا وعدولا عن الحق - أني أحب ان تثنوا علي، وتبالغوا في مدحي وتقريظي فإني لست ممن يتوقع المدح والإطراء. (33) أي تواضعا لله تعالى. (34) يقال: (أحلولا وتحلى وأستحلى الشئ): وجده حلوا. والمراد من البلاء - هنا - هو إجهاد النفس في إحسان العمل. (35) وفي بعض النسخ. ومثله أيضا في نهج البلاغة -: (من التقية). (26) البادرة: الحدة. الكلام الذي يسبق من الإنسان في الغضب، = ________________________________________
