[293] أصابك منه ؟. قال: بلا. قال: فأبشر برحمة ربك وغفران ذنبك، من أنت يا عبد الله ؟ قال: أنا صالح بن سليم. قال: ممن أنت ؟. قال: أما الأصل فمن سلامان من طئ، وأما الجوار والدعوة فمن بني سليم بن منصور. قال: سبحان الله ما أحسن إسمك وإسم أبيك وإسم أدعيائك وإسم من إعتزيت إليه (4) هل شهدت معنا غزاتنا هذه ؟ قال لا والله ما شهدتها، ولقد اردتها ولكن ما ترى بي من لحب الحمى (5) خذلتني عنها. فقال علي (عليه السلام): (ليس على الضعفاء، ولا على المرضى، ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله، ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم) (91 / التوبة: 9). (ثم قال له:) أخبرني ما يقول الناس فيما كان بيننا وبين أهل الشام ؟ قال: منهم المسرور فيما كان بينك وبينهم - وأولئك أغشاء الناس - ومنهم المكبوت الأسف (6) لما كان من ذلك - وأولئك نصحاء الناس لك - فذهب لينصرف ________________________________________ (4) الادعياء - هنا - من ادعى جوارهم ودعوتهم وهم بنو سليم بن منصور. ويقال: (عزا فلانا - من باب دعا - الى فلان عزوا): نسبه إليه ومثله (عزى عزيا) من باب رمى. واعتزى اعتزاءا لفلان والى فلان، وتعزى تعزيا إليه: انتسب إليه. (5) أي من أثر الحمى يقال: (لحب الشئ - من باب منع - لحبا): أثر فيه، ومثله لحب الشئ تلحيبا. (6) المكبوت: المملوء غيظا وغما غير مفوه بها. ________________________________________