[205] قالوا: فمتى أنت سائر ؟ قال: (غدا إن شاء الله)، فلما سار خرجوا معه، فلما جاوزوا دير هند، نظر الحسين عليه السلام إلى الكوفة فتمثل قول زميل بن أبير الفزاري وهو ابن أم دينار. فما عن قلى (1) فارقت دار معاشر هم المانعون باحتي وذماري ولكنه ما حم (2) لا بد واقع نظار ترقب ما يحم نظار (3) (152) - 13 - وفى رواية: ان محمد بن بشر الهمداني وسفيان بن ليلى الهمداني اتيا الى الحسن عليه السلام وعنده الشيعة الذين قدموا عليه أولا، فقال له سفيان - كما قال له بالعراق -: السلام عليك يا أمير المؤمنين. فقال له: (اجلس لله أبوك) والله لو سرنا إلى معاوية بالجبال والشجر ما كان إلا الذي قضى. ثم أتيا الحسين عليه السلام فقال: (ليكن كل امرئ منكم حلسا من أحلاس بيته ما دام هذا الرجل حيا، فإن يهلك وأنتم أحياء رجونا أن يخير الله لنا ويؤتينا رشدنا ولا يكلنا إلى أنفسنا، إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون (4) (5). (153) - 14 - قال الطبري: قال أبو جعفر وحدثنا عيسى بن معاذ، عن ماهان بن معدان، قال: حدثنا أبو جابر كيسان بن جرير، عن أبي النباخ محمد بن يعلي، قال: لقيت الحسين على ظهر الكوفة وهو راحل مع الحسن يريد معاوية، فقلت أرضيت يا ابا عبد الله ؟ فقال: (شقشقة هدرت وفروة أنارت، وشجما (6) عرئ وسم زعاق (7) ________________________________________ (1) - قلى أي البغض. (2) - حم أي قضى وقدر. (3) - انساب الاشراف 3: 148 حديث 9. (4) - النحل: 128. (5) - انساب الاشراف 3: 150 حديث 11. (6) - شجما أي هلاكا، لسان العرب. (7) - زعاق أي الماء المر الذى لا يطاق شربه، لسان العرب. ________________________________________