[45] مزاجها كافورا، عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا، (1) قال: هي عين في دار النبي صلى الله عليه وآله يفجر إلى دور الانبياء والمؤمنين. يوفون بالنذر يعني عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهما السلام وجاريتهم. ويخافون يوما كان شره مستطيرا (2) يكون عابسا كلوحا. ويطعمون الطعام على حبه يقول: على شهوتهم للطعام وإيثارهم له مسكينا من مساكين المسلمين ويتيما من يتامى المسلمين وأسيرا من اسارى المشركين ويقولون إذا أطعموهم: إنما تطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولاشكورا. (3) قال: والله ما قالوا هذا لهم ولكنهم أضمروه في انفسهم فأخبر الله بإضمارهم، يقولون: لا نريد جزاء تكافوننا به ولاشكورا تثنون علينا به، ولكن إنما أطعمناكم لوجه الله وطلب ثوابه قال الله تعالى ذكره فوقاهم الله شر ذلك اليوم و لقاهم نضرة في الوجوه وسرورا في القلوب وجزاهم بما صبروا جنة يسكنوها وحريرا يفترشونه ويلبسونه متكئين فيها على الارائك و الاريكة: السرير عليه الحجلة لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا. (4) قال ابن عباس: فبينا أهل الجنة في الجنة إذا رأوا مثل الشمس قد أشرقت لها الجنان، فيقول أهل الجنة: يا رب إنك قلت في كتابك: لا يرون فيها شمسا ؟ ! فيرسل الله جل اسمه إليهم جبرئيل فيقول: ليس هذه بشمس، ولكن عليا وفاطمة ضحكا فأشرقت الجنان من نور ضحكهما، ونزلت هل أتى فيهم إلى قوله ________________________________________ (1) - الانسان: 6. (2) - الانسان: 7. (3) - الانسان: 9. (4) - الانسان: 12. (5) - الانسان: 13. (*) ________________________________________
